A Tribute To My People – The People of Egypt

Posted: February 9, 2011 in Egypt

قبل نيف وسبعين عاما
انصت حافظ إبراهيم، شاعر النيل العظيم
إلى مصر
كانت تتحدث عن نفسها
ونقل الحافظ حديثها شعرا :

وقف الخلق ينظرون إليّ …
وأنا أبني قواعد المجد وحدي

وحدي !!
فالخلق ينظرون .. يشاهدون .. يراقبون ..
نهضة مصر
بدون عون من أحد

وخيفة يتوجسون ..
من الإسلاموفوبيا !!

أنا إن قدر الإله مماتي ..
لا ترى الشرق يرفع الرأس بعدي

صدقت يا مصر
وكنت حافظا وحفيظا يا إبراهيم ..
فالشرق عاش مطأطأ الرأس ..
لأن مصر كنت مغيبة في قبو الفرعون

تاه الشرق ..
وولى وجهه شطر الغرب !!
فصارت الاتجاهات ثلاثة
لا أربعة !!

هل كان حافظ يقرأ التاريخ ؟
أم أنار الله بصيرته
وكشف عنها أستار الغيب ؟
لا أدري ..

الذي لوّن علم بلادي
كان يستشرف يوم الناس هذا ..
لأنه أيضا سمع مصر .. تتحدث عن نفسها

فعلم بلادي ساحة بيضاء ..
مر الطغاة أسفلها فاستحال سوادا
وانسال دم الشهداء أعلاها
فكان جمرا ونارا
وحط النسر المصري النادر
في واحة الطهر والنقاء
بين الظلم والدماء

فرعون موسى
كان ديموقراطيا
مارس الحوار !!
وناقش المطالب !!
وقبل التحدي !!
فاستعان بكل سحار عليم
وحشر الناس ضحى
وكانت المواجهة
انهزم الفرعون ، لكنه لم يستسلم
حتى كان من أمره ما كان

أما فرعون الفيس بوك
فلم يكن ديموقراطيا
ولم يمارس الحوار
ولم يناقش المطالب
ولكنه .. ككل الفراعين
قبل التحدي
استعان بغلاظ القلوب
وخراطيم المياه
والمدرعات
وأطلق الرصاص على الحناجر
لأنها هتفت
بالحرية
والعدالة الاجتماعية

ما أوهن الجبابرة
إنهم نمور من ورق
وإن أراقوا الدماء !!

نسائم الحرية
حملت إليهم الأنفلوانزا !!
وأهازيج الشباب
أصابتهم بالصرع !!
ورقة البنات
جعلت فرائصهم ترتجف !!

لم يعد من جبروت فرعون الفيس بوك
إلا الفلول
يبحثون عن الجحور
بعد أن كانوا يختالون
في ردهات القصور !!
لكن هيهات .. هيهات
فـ ( زر ) الكيبورد
فرق الله به البحر
وفرعون وفلوله
بمشيئته مغرقون

عجيب !!
نصف بني وطني يعيشون تحت خط الفقر
وفي ميدان التحرير
نقطة لجمع المفقودات !!
من يجد شيئا ليس له
يقوم بتسليمه
وهو في أشد الحاجة إليه !!
إنها بشائر النصر
بل هو النصر
فمن ينتصر على نفسه
كان جديرا بالنصر على عدوه

في أوقات الهدنة
وانعدام المواجهات مع مخالب الفرعون
يقوم المشفى الميداني
بمعالجة الفقراء من مرتادي ميدان الشهداء
( التحرير سابقا )

شباب الجامعات
يدرسون الطلبة الصغار !!
فالجميع يدرك
ماذا يعني أن يتعلم الإنسان
ويكون لديه حساب على الفيس بوك

الشعراء يلهبون المشاعر
والفنانون يرسمون اللحظة
وفريق النظافة
كتبوا على مقلب ( الزبالة ) هنا مقر الحزب الوطني
و الأحبة
يتزوجون !!

في ميدان الشهداء ..
صلاة الجمعة ..
وقداس الأحد
وهامان الفرعون يفجر كنيسة الإسكندرية !!
ويشعل الحرائق في ربوع مصر

إيه يا مصر ..
ألم يكفك حديثا عن نفسك ؟
الخلق ..
إليك ينظرون
ولا يصدقون !!

والله معذورون ..
فـ بانوراما الحدث عريضة عريضة ..
واسعة باتساع الدهر
لا تحدها الأبصار
وأكبر من إدراك العقول !!

مدهش !!
في ميدان الشهداء
ثلاثة ملايين يحتشدون
وفي هدوووووء
ينصرفون !!
كيف ؟!

إنها روح الله تسري
وليست أجساد البشر هي التي تتحرك

فمنذ أن خرج شباب الفيس بوك
بصدورهم العارية
يواجهون الظلم
والجبروت
والرصاص الحي
والله يرعاهم
يجمعهم ويصرفهم
يطعمهم ويسقيهم
وإذا مرضوا أو أصيبوا
فالله يداويهم
ويشفيهم

إنها مصر
تتحدث عن نفسها
وشعبها يطرب وينتشي
والخلق ينظرون

ورب الخلق
أقسم على نفسه
أن يكون
لجنده ناصر
وللطغاة قاهر

دمتم بعزة وكرامة

by Ahmed Abdul Aziz Ramadan

source: http://muntada.islamtoday.net/t88139.html

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s